كشفت كاتبة صحيفة «واي نت» سمـدار بيري أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين الأردن وإسرائيل وصلت إلى أدنى مستوياتها، فيما تترقب عمّان نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أملاً في حدوث تغيير حكومي يعيد تحريك مسار السلام والتعاون بين البلدين.
وجاء ذلك في مقال رأي نشره موقع الصحيفة، على خلفية تعرض مدينة العقبة الأردنية، للمرة الثالثة، لهجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ووفق المقال، أطلقت السلطات الأردنية تحذيرات للسكان ودعتهم إلى الاحتماء في أماكن آمنة، رغم محدودية الملاجئ المخصصة لذلك في المدينة.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الأردنية أعلنت اعتراض عشرة صواريخ فوق قاعدة التدريب في منطقة العقبة، إضافة إلى اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى، من دون تسجيل أضرار، بينما تحدثت إيران عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف أفراد عسكريين أميركيين، وهي رواية قالت الصحيفة إنها تختلف عن البيانات الصادرة من واشنطن وعمّان.
ورغم غياب السفارات والعلاقات الاقتصادية والتجارية، واستمرار التوتر الشعبي في الأردن تجاه إسرائيل، أكدت الكاتبة أن قنوات التعاون الأمني بين البلدين لا تزال قائمة. وأوضحت أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يواصلون متابعة النشاط الإيراني والتنسيق مع نظرائهم الأردنيين.
وفي الجانب الاقتصادي، لا تزال إسرائيل تزود الأردن بكميات من المياه المخصصة للشرب والزراعة، غير أن مسؤولين في عمّان يرون أن هذا التعاون الحيوي لا يعوّض التدهور السياسي الذي أصاب العلاقة، وفق ما نقلته بيري عن صانعي قرار أردنيين.
واستشهد المقال بحادثة منعت فيها إسرائيل مروحية أردنية كانت مخصصة لنقل الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. واعتبرت الكاتبة أن الواقعة زادت من شعور المسؤولين الأردنيين بالإحباط والإهانة.
وبحسب «واي نت»، يواجه الملك عبد الله الثاني أزمات اقتصادية متزايدة، فيما يفضّل الانتظار حتى اتضاح نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وترى أوساط سياسية في عمّان أن بقاء بنيامين نتنياهو في منصبه قد يؤدي إلى مزيد من تراجع العلاقات، وصولاً إلى تجميد شبه كامل للاتصالات الدبلوماسية والتعاون والزيارات الرسمية.
في المقابل، بدأت أسماء عدد من السياسيين الإسرائيليين، من بينهم غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، ويوآف سيغالوفيتش، تحظى باهتمام داخل الأردن، مع بروز تقديرات بأن تغيير الحكومة الإسرائيلية قد يفتح الباب أمام إعادة إطلاق الاتصالات بين عمّان وتل أبيب.
ونقل المقال عن شخصية رفيعة مقربة من الملك عبد الله أن تغييراً سياسياً في إسرائيل قد يعيد تنظيم الزيارات التشاورية إلى القصر الملكي، بدعم محتمل من وساطة أميركية-إماراتية.
وختمت بيري تحليلها بالقول إن السلام بين الأردن وإسرائيل، الذي كان يُنظر إليه باعتباره «سلاماً بارداً»، أصبح اليوم أقرب إلى علاقة «مجمّدة»، لكنها لا تزال قابلة لإعادة التحريك إذا أفرزت الانتخابات الإسرائيلية قيادة جديدة قادرة على ترميم جسور الثقة مع عمّان.





















































